الحاج سعيد أبو معاش
9
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الاستغفار لعلي بن أبي طالب في قوله عز وجل : « والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان » إلى آخر الآية « 1 » والذي ادّعيت انما هو شي سمّاه الناس ، ومن سماه القرآن ، وشهد له بالصدق والتصديق أولى به ممن سمّاه الناس ، وقد قال علي عليه السلام على منبر البصرة : « أنا الصدّيق الأكبر ، آمنت قبل أن آمن أبو بكر ، وصدّقت قبله » . قال الناس : صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي حذرة ذهب ثلاثة أرباع دينك . وأما قولك في الصلاة بالناس ، كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لم تتم له ، وانها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة ، فلو كان ذلك بأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما عزله عن تلك الصلاة بعينها ، أما علمت أنه لَمّا تقدّم أبو بكر ليصلي بالناس خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فتقدّم وصلّى بالناس وعزله عنها ، ولا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين : اما أن تكون حيلة وقعت منه ، فلما أحسّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك خرج مبادراً مع علّته فنحّاه عنها لكيلا يحتجّ بها بعده على أمته فيكونوا في ذلك معذورين ، وأما أن يكون هو الذي أمره بذلك ، وكان ذلك مفوّضاً اليه كما في قصة تبليغ براءة ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : لا يؤدّيها الا أنت أو رجل منك ، فبعث علياً في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصة الصلاة ، وفي الحالتين هو
--> ( 1 ) الحشر : 10